الحاكم النيسابوري
532
المستدرك
علي رضي الله عنه لا تبدؤوهم بقتال حتى يكونوا هم الذين يبدؤوكم فجثوا على ركبهم واتقينا بترسنا فجعلوا يناولونا بالنشاب والسهام ثم إنهم دنوا منا فاسندوا لنا الرماح ثم تناولونا بالسيوف حتى هموا ان يضعوا السيوف فينا فخرج إليهم رجل من عبد القيس يقال له صعصعة بن صوحان فنادى ثلاثا فقالوا ما تشاء فقال أذكركم الله ان تخرجوا بأرض تكون مسبة على أهل الأرض وأذكركم الله ان تمرقوا من الدين مروق السهم من الرمية فلما رأيناهم قد وضعوا فينا السيوف قال علي رضي الله عنه انهضوا على بركة الله تعالى فما كان الا فواق من نهار حتى ضجعنا من ضجعنا وهرب من هرب فحمد الله علي رضي الله عنه فقال إن خليلي صلى الله عليه وآله أخبرني ان قائد هؤلاء رجل مخدج اليد على حلمة ثديه شعيرات كأنهن ذنب يربوع فالتمسوه فالتمسوه فلم يجدوه فاتيناه فقلنا انا لم نجده فقال التمسوه فوالله ما كذبت ولا كذبت فما زلنا نلتمسه حتى جاء علي بنفسه إلى آخر المعركة التي كانت لهم فما زال يقول اقلبوا ذا اقلبوا ذا حتى جاء رجل من أهل الكوفة فقال هاهو ذا فقال علي الله أكبر والله لا يأتيكم أحد يخبركم من أبوه ملك فجعل الناس يقولون هذا ملك هذا ملك يقول علي ابن من يقولون لا ندري فجاء رجل من أهل الكوفة فقال انا اعلم الناس بهذا كنت أروض مهرة لفلان ابن فلان شيخ من بنى فلان واضع على ظهرها جوالق سهلة اقبل بها وأدبر إذ نفرت المهرة فناداني فقال يا غلام انظر فان المهرة قد نفرت فقلت انى لأرى خيالا كأنه غراب أو شاة إذا شرف هذا علينا فقال من الرجل فقال رجل من أهل اليمامة قال وما جاء بك شعثا شاحبا قال جئت ا عبد الله في مصلى الكوفة فاخذ بيده ما لنا رابع الا الله حتى انطلق به إلى البيت فقال لامرأته ان الله تعالى قد ساق إليك خيرا قالت والله اني إليه لفقيرة فما ذلك قال هذا رجل شعث شاحب كما ترين جاء من اليمامة ليعبد الله في مصلى الكوفة فكان